ووجه قراءة الفتح أن المراد ب «السّوء» : «الرداءة، والفساد» وحينئذ يكون المعنى: عليهم دائرة الفساد.
ما عدا هذين الموضعين من لفظ «السوء» لا خلاف فيه بين القراء، وهو نوعان:
الأول: ما يقرأ بفتح السين المشدّدة قولا واحدا مثل قوله تعالى:
1 -الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ (الموضع الأول من الفتح(آية 6) .
2 -لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ (سورة النحل آية 60) .
3 -وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ (سورة الفرقان آية 40) .
4 -وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ (الموضع الثالث من سورة الفتح آية 12) .
النوع الثاني: ما يقرأ بضم السين المشدّدة قولا واحدا، مثل قوله تعالى:
1 -كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ (سورة يوسف آية 24) .
2 -إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ (سورة يوسف آية 53) .
3 -إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (سورة النحل آية 27) .
4 -وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (سورة النحل آية 94) .
5 -ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ (سورة النحل آية 119) .
6 -أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ (سورة النمل آية 62) .
7 -وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ (سورة الزمر آية 61) .
8 -وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ (سورة الممتحنة آية 2) .
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة، وليست مبنية على القياس.
قال ابن الجزري:
.... الانصار ظما
برفع خفض ...