قال ابن الجزري:
.... ... مستقر خفض رفعه ثمد
المعنى: اختلف القرّاء في «مستقر» من قوله تعالى: وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (سورة القمر آية 3) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثمد» وهو: «أبو جعفر» «مستقرّ» بخفض الراء، على أنه صفة ل «أمر» وخبر «كلّ» محذوف تقديره: «بالغوه» .
المعنى: وكل أمر من الأمور منته إلى غاية: فالخير يستقر بأهل الخير، والشر يستقر بأهل الشرّ.
قال «أبو زكريا الفرّاء» ت 207 هـ: «يستقرّ قرار تكذيبهم، وقرار قول المصدّقين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب» «1» اهـ.
وقرأ الباقون «مستقرّ» برفع الراء، على أنه خبر «كلّ» .
قال ابن الجزري:
وخاشعا في خشّعا شفا حما ...
المعنى: اختلف القرّاء في «خشعا» من قوله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ (سورة القمر آية 7) .
فقرأ مدلولا «شفا، حما» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، ويعقوب» «خشعا» بفتح الخاء، وألف بعدها، وكسر الشين مخفّفة، على وزن «فاعل» على الإفراد.
(1) انظر: تفسير الشوكاني ج 5/ 121.