قال ابن الجزري:
وحسنا احسانا كفا ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «إحسانا» من قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا (سورة الأحقاف آية 15) .
فقرأ مدلول «كفا» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «إحسانا» بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء، ثم إسكان الحاء، وفتح السين وألف بعدها، على وزن «إفعال» مثل: «إكرام» وهو مصدر «أحسن» حذف عامله، والتقدير: «ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا» وهذه القراءة موافقة في الرسم لمصحف أهل الكوفة. قال «أبو عمرو الداني» : وفي الأحقاف في مصاحف «أهل الكوفة» «بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا» بزيادة ألف قبل الحاء وبعد السين، وفي سائر المصاحف «حسنا» بغير ألف» اهـ «1» .
وقرأ الباقون «حسنا» بحذف الهمزة، وضم الحاء، وإسكان السين، على وزن «فعلا» مثل: «قفلا» على أنه مصدر مثل: «الشّكر» وهو مفعول به على تقدير مضاف، والتقدير: «ووصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن» فحذف المنعوت، وقام النعت مقامه، وهو «ذا» ثم حذف المضاف، وقام المضاف إليه مقامه، وهو: «حسنا» .
وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف غير مصاحف أهل الكوفة.
(1) انظر: المقنع في مرسوم المصاحف ص 107.