قال ابن الجزري:
.وفصل في ... فصال ظبي
المعنى: اختلف القرّاء في «وفصله» من قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا (سورة الأحقاف آية 15) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظبي» وهو: «يعقوب» «وفصله» بفتح الفاء، وإسكان الصاد بلا ألف.
وقرأ الباقون «وفصله» بكسر الفاء، وفتح الصاد، وألف بعدها، و «الفصل والفصال» مصدران مثل: «القتل والقتال» وهما بمعنى: فطامه من الرضاع.
قال ابن الجزري:
.... نتقبّل يا صفي
كهف سما مع نتجاوز واضمما ... أحسن رفعهم
المعنى: اختلف القرّاء في «نتقبل، أحسن، ونتجاوز» من قوله تعالى:
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ (سورة الأحقاف آية 16) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صفي» والكاف من «كهف» ومدلول «سما» وهم: «شعبة، وابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «يتقبّل» ، «ويتجاوز» بياء تحتية مضمومة في الفعلين، على البناء للمفعول، وقرءوا «أحسن» بالرفع نائب فاعل «يتقبّل» وأمّا نائب فاعل «ويتجاوز» فهو الجار والمجرور بعده: «عن سيئاتهم» .
وقرأ الباقون «نتقبّل» ، «ونتجاوز» بنون مفتوحة في الفعلين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» والمراد به «الله» سبحانه وتعالى، وقد جرى الكلام على نسق ما قبله، لأن قبله قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ (آية 15) . وقرءوا «أحسن» بالنصب مفعول به.