قال ابن الجزري:
.... وانطلقوا الثّان افتح اللّام غلا
المعنى: اختلف القرّاء في «انطلقوا» الثاني من قوله تعالى: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (سورة المرسلات آية 30) .
فقرأ المرموز له بالغين من «غلا» وهو: «رويس» «انطلقوا» بفتح اللام، على أنه فعل ماض.
وقرأ الباقون «انطلقوا» بكسر اللام، على أنه فعل أمر.
تنبيه: «انطلقوا» من قوله تعالى: انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (آية 29) . اتفق القرّاء على قراءته بكسر اللام، ولذا قيّد الناظم موضع الخلاف بالثاني فقال: «وانطلقوا الثّاني افتح اللام غلا» .
قال ابن الجزري:
ثقّل قدرنا رم مدا ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «فقدرنا» من قوله تعالى: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (سورة المرسلات آية 23) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رم» ومدلول «مدا» وهم: «الكسائي، ونافع، وأبو جعفر» «فقدّرنا» بتشديد الدال، فعل ماض من «التقدير» ، ويؤيد هذه القراءة الإجماع على التشديد في قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (سورة عبس آية 19) .
وقرأ الباقون «فقدرنا» بتخفيف الدال، فعل ماض من «القدرة» . قال «الكسائي، والفرّاء» : هما لغتان بمعنى: «قدّرت كذا، وقدرته» «1» .
قال ابن الجزري:
.ووحّدا ... جمالة صحب اضمم الكسر غدا
(1) انظر: تفسير الشوكاني ج 5/ 357.