وللأزرق: التقليل فقط. ولكل من «ابن ذكوان، والكسائي، وخلف العاشر، وأبي عمرو، والأصبهاني» الإمالة الكبرى. وللباقين الفتح فقط، وهم: «قالون، وابن كثير، وهشام، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب» .
قال ابن الجزري:
..... ... وخلف إدريس برؤيا لا بأل
المعنى: أخبر الناظم أن المصرح باسمه وهو: «إدريس» اختلف عنه في إمالة «رؤيا» المجرد من الألف واللام كيف وقع وحيث أتى، نحو قوله تعالى:
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ (سورة يوسف الآية 5) .
أمّا إذا كان معرفا بالألف واللام فإن «إدريس» يقرأه بالفتح قولا واحدا نحو قوله تعالى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ (سورة الإسراء الآية 60) .
قال ابن الجزري:
وليس إدغام ووقف إن سكن ... يمنع ما يمال للكسر وعن
سوس خلاف ولبعض قلّلا ...
المعنى: أخبر الناظم أنه إذا وقف القارئ على ما أميل لأجل كسرة سواء كانت الإمالة كبرى، أو صغرى، مثل: «الدار، والحمار، والنار، والأبرار، والناس، والمحراب» فلا يمنع ما أدغم منه، أو وقف عليه بالسكون المحض «إمالته» محضة كانت أو بين بين، لعروض ذلك. مثال إدغام الراء في الراء نحو قوله تعالى: فَقِنا عَذابَ النَّارِ* رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ (سورة آل عمران الآيتان 191 - 192) . ومثال إدغام الراء في اللام نحو قوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (سورة المطففين الآية 18) .
واشترط في الوقف أن يكون بالسكون المحض ليخرج الوقف بالروم فإنه لا كلام فيه، لأن الروم كالوصل.
إلّا أنه اختلف عن «السوسي» حالة الإدغام، وحالة الوقف بالسكون