قال ابن الجزري:
..... تعلّمن ... يسر إلى الدّاع الجوار يهدين
كهف المناد يؤتين تتّبعن ... أخّرتن الإسر سما
المعنى: هذا شروع من الناظم في تفصيل وبيان خلاف القراء في «ياءات الزوائد» حسب قواعدهم المتقدمة: فأخبر أن مدلول «سما» وهم «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» قرءوا بإثبات «الياء» في الكلمات الآتية:
1 - «تعلمن» من قوله تعالى: قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (سورة الكهف الآية 66) .
2 - «يسر» من قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (سورة الفجر الآية 4) .
3 - «إلى الداع» من قوله تعالى: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ (سورة القمر الآية 8) .
4 - «الجوار» التي بعدها متحرك، من قوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (سورة الشورى الآية 32) .
وقيّد موضع الخلاف في «الجوار» بالتي بعدها متحرك، ليخرج «الجوار» التي بعدها ساكن فإنه لا خلاف في حذف الياء في الحالين من أجل الساكن، وقد وقع في موضعين هما:
-الْجَوارِ الْكُنَّسِ (سورة التكوير الآية 16) .
-وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (سورة الرحمن الآية 24) .
5 - «يهدين» في الكهف من قوله تعالى: وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَدًا (سورة الكهف الآية 24) .
وقيّد الناظم موضع الخلاف في «يهدين» بالكهف، احترازا من «يهديني» في القصص من قوله تعالى: قال عسى ربي أن يهدين سواء السبيل (سورة القصص الآية 22) فإنه لا خلاف بين القراء في إثبات الياء في الحالين.
6 - «المناد» من قوله تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سورة ق الآية 41) .