فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1125

وقرأ «رويس» بالتشديد في «ميّت» الواقع صفة إلى «بلد» وفي «الميت» مطلقا، أي المنصوب، والمجرور.

وقرأ «روح» بالتشديد في «ميتا» بالأنعام (آية 122) وهو قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وفي «الميت» المنصوب، والمجرور.

وقرأ الباقون بالتخفيف في جميع الألفاظ المتقدمة حيثما وقعت في القرآن الكريم. والتشديد، والتخفيف لغتان، وعلى القراءتين جاء قول الشاعر:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميّت ميّت الأحياء

اتفق القراء العشرة على تشديد ما لم يمت نحو قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (سورة الزمر آية 30) . «1»

وقد اختلف في أصل ميت على قولين:

الأول: قيل أصله «ميوت» على وزن «فيعل» ثم أدغمت الياء في الواو بعد قلب الواو ياء.

والثاني: قيل أصله «مويت» مثل: «سويد» ثم أدغمت الواو في الياء بعد قلبها ياء.

قال ابن الجزري:

.... ... والساكن الأول ضم

لضمّ همز الوصل واكسره نما ... فز غير قل حلا وغير أو حما

والخلف في التنوين مز وإن يجر ... زن خلفه

المعنى: اختلف القراء في الكسر والضمّ تخلصا من التقاء الساكنين، في نحو قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ (سورة البقرة آية 173) وبابه ممّا التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة، ويبدأ بالفعل

(1) قال الشاطبي: وما لم يمت للكلّ جاء مثقلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت