قال ابن الجزري:
رضوان ضمّ الكسر صف وذو السّبل ... خلف
المعنى: قرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو «شعبة» «رضوان» حيثما وقع في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى: وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ (سورة آل عمران آية 15) بضمّ الراء، إلّا قوله تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ (سورة المائدة آية 16) فقد قرأه بالضمّ، والكسر، جمعا بين اللغتين، إذ الضمّ لغة «تميم وقيس» والكسر لغة «الحجازيين» .
وقرأ الباقون بكسر راء «رضوان» حيثما وقع في القرآن.
وهما مصدران بمعنى واحد وهو: «الرضا الكثير» ولما كان أعظم الرضا رضا الله تعالى خصّ لفظ «الرضوان» في القرآن بما كان من الله تعالى، قال عزّ وجلّ: يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا (سورة الفتح آية 29) .
قال ابن الجزري:
.... وإنّ الدّين فافتحه رجل
المعنى: قرأ المرموز له بالراء من «رجل» وهو: «الكسائي» «إنّ الدين» من قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (سورة آل عمران آية 19) بفتح الهمزة، على أنها مع اسمها، وخبرها بدل «كلّ» من قوله تعالى قبل: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ (آية 18) وحينئذ تكون «أنّ» وما بعدها في محلّ نصب ب «شهد الله» .
وقرأ الباقون «إنّ» بكسر الهمزة، وذلك على الاستئناف، لأن الكلام قد تمّ عند قوله تعالى قبل: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ثم استأنف بكلام جديد فكسرت همزة «إنّ» .
قال ابن الجزري:
يقاتلون الثان فز في يقتلوا ...