فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1125

قال ابن الجزري:

.... ونصب رفع حفظ الله ثرا

المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثرا» وهو: «أبو جعفر» «الله» التي بعد «حفظ» من قوله تعالى: فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ (سورة النساء آية 34) بفتح الهاء من «الله» و «ما» موصولة، أي بالذي حفظ حقّ الله، أو أوامر الله، أو دين الله، وتقدير المضاف هنا متعيّن، لأن «ذات الله المقدّسة» لا ينسب حفظها إلى أحد، وفي الحديث الصحيح: «احفظ الله يحفظك» والتقدير: احفظ حدود الله، أو أوامر الله بالعمل بها.

وقرأ الباقون «الله» بالرفع، و «ما» مصدريّة، أي بحفظ الله إيّاهنّ، وحينئذ يكون من إضافة المصدر إلى فاعله.

قال ابن الجزري:

والبخل ضمّ اسكن معا كم نل سما ...

المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كم» والنون من «نل» ومدلول «سما» وهم: «ابن عامر، وعاصم، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «بالبخل» من قوله تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (سورة النساء آية 37) . ومن قوله تعالى:

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (سورة الحديد آية 24) . بضم الباء، وسكون الخاء، في الموضعين، وهو لغة في مصدر «بخل» مثل: «حزن حزنا» .

وقرأ الباقون وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «بالبخل» في الموضعين بفتح الباء، والخاء، وهو لغة أيضا في المصدر مثل: «حزن حزنا» .

والبخل: إمساك المقتنيات عمّا لا يحقّ حبسها عنه، ويقابله الجود، يقال: بخل فهو باخل، والبخيل الذي يكثر منه البخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت