فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1125

والمحاجّة: أن يطلب كل واحد أن يردّ الآخر عن حجته، ومحجّته.

و «الحجّة» بالضم: الدليل والبرهان.

وقال «الأزهري» ت 370 هـ-: الحجّة: الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة» اهـ-.

وإنّما سمّيت حجّة لأنها تحجّ أي تقصد، لأن القصد لها وإليها، وجمع «الحجة» حجج، وحجاج «1» .

قال ابن الجزري:

ودرجات نوّنوا كفا معا ... يعقوب معهم هنا ...

المعنى: قرأ المرموز لهم ب «كفا» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «درجت» معا من قوله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (سورة الأنعام آية 83) . ومن قوله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (سورة يوسف آية 76) . قرءوا «درجات» في السورتين بتنوين التاء، وذلك على أن الفعل مسلّط على «من» لأن المرفوع في الحقيقة هو صاحب الدرجات، لا «الدرجات» كقوله تعالى: وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ (سورة البقرة آية 253) . وبناء عليه يكون «درجات» منصوب على الظرفية، و «من» مفعول «نرفع» والتقدير: نرفع من نشاء مراتب ومنازل.

وقرأ «يعقوب» بتنوين التاء في «درجات» موضع الأنعام فقط. وبعدم التنوين في موضع «يوسف» .

وقرأ الباقون «درجات» في الموضعين بغير تنوين، وذلك على أن الفعل مسلط على «درجات» فتكون مفعول «نرفع» و «درجات» مضاف، و «من» مضاف إليه، لأن

الدرجات إذا رفعت فصاحبها مرفوع إليها، كما في قوله تعالى:

(1) انظر: تاج العروس مادة «حجّ» ج 2/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت