فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1125

لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ موضح ومبين لقوله تعالى قبل: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا. وقراءة «ابن عامر» موافقة لرسم مصحف أهل الشام «1» .

وقرأ باقي القراء «وما كنا» بإثبات الواو، على الاستئناف، أو الحال، والمعنى: قال المؤمنون حين أدخلهم الله الجنة، ورأوا الذي ابتلي به أهل النار بسبب كفرهم بربهم، وتكذيبهم رسله: «الحمد لله الذي هدنا لهذا» والحال أننا كنا لن نهتدي لولا هداية الله لنا. وهذه القراءة موافقة لرسم بقيّة المصاحف العثمانية.

قال ابن الجزري:

.نعم كلّا كسر ... عينا رجا

المعنى: قرأ المرموز له بالراء من «رجا» وهو: «الكسائي» «نعم» حيثما وقع في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى:

1 -فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ (سورة الأعراف آية 44) .

2 -قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (سورة الأعراف آية 114) .

3 -قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (سورة الشعراء آية 42) .

4 -قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ (سورة الصافات آية 18) .

قرأ الكسائي «نعم» حيثما وقع في القرآن الكريم بكسر العين، وهو لغة «كنانة، وهذيل» .

وقرأ الباقون «نعم» بفتح النون على الأصل، وهو لغة معظم العرب.

و «نعم» حرف تصديق، ووعد، وإعلام.

(1) قال ابن عاشر:

واو وما كنّا له أبينا ... بعكس قال بعد مفسدينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت