وقع في القرآن الكريم بسكون الباء، وتخفيف اللام، مضارع «أبلغ» ، نحو قوله تعالى:
1 -أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ (سورة الأعراف آية 62) .
2 -أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (سورة الأعراف آية 68) .
3 -قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ (سورة الأحقاف آية 23) .
وقرأ الباقون «أبلّغكم» حيثما وقع أيضا بفتح الباء، وتشديد اللام، على أنه مضارع «بلّغ» مضعف العين، ومنه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (سورة المائدة آية 67) . و «البلوغ، والبلاغ» : الانتهاء إلى أقصى المقصد، والمنتهى، مكانا كان، أو زمانا، أو امرا من الأمور المقدّرة «1» .
قال ابن الجزري:
.... وبعد مفسدين الواو كم ...
المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» . «قال الملأ» الواقع بعد «مفسدين» وهو في قصة نبي الله «صالح» عليه السلام، من قوله تعالى: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ
مُفْسِدِينَ* قالَ الْمَلَأُ
(سورة الأعراف الآيتان 74 - 75) .
قرأ «وقال الملأ» بزيادة واو، قبل «قال» وذلك للعطف على ما قبله، وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي «2» .
وقرأ الباقون «قال الملأ» بغير واو قبل «قال» اكتفاء بالربط المعنوي. وهذه القراءة موافقة لرسم بقيّة المصاحف. «الملأ» : جماعة يجتمعون على رأي، فيملئون العيون رواء، ومنظرا، والنفوس بهاء وجلالا «3» .
(1) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 60.
(2) قال ابن عاشر:
من سورة الأعراف حتى مريم ... تذكرون الشام ياء قدما
واو وما كنا له أبينا ... بعكس قال بعد مفسدينا
(3) انظر المفردات في غريب القرآن ص 473.