فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1125

قوله: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (سورة الشعراء آية 34) فأجابوه بما هو أبلغ من قوله رعاية لمراده، بخلاف الذي في «الأعراف» فإن ذلك جواب لقولهم فتناسب اللفظان.

وأمّا الذي في «يونس» فهو أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (آية 76) .

اختلفت المصاحف في رسم كلمة بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ في الأعراف (آية 112) وفي سورة يونس (آية 79) فرسم في بعضها بألف بعد السين، وفي البعض الآخر بألف بعد الحاء، وذلك تمشيا مع القراءتين «1» .

قال ابن الجزري:

.... وخفّفا

تلقف كلّا عد ...

المعنى: اختلف القراء في كلمة «تلقف» حيثما وقعت في القرآن الكريم وهي في ثلاثة مواضع:

1 -قوله تعالى: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (سورة الأعراف آية 117) .

2 -قوله تعالى: وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا (سورة طه آية 69) .

3 -قوله تعالى: فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (سورة الشعراء آية 45) .

فقرأ المرموز له بالعين من «عد» وهو: «حفص» المواضع الثلاثة «تلقف» بسكون اللام، وتخفيف القاف، على أنه مضارع «لقف» «يلقف» نحو: «علم يعلم» يقال: لقفت الشيء أخذته بسرعة.

وقرأ «البزّي» بخلف عنه «تلقّف» بتشديد التاء حالة وصل «تلقف» بما

(1) قال ابن عاشر:

بكل ساحر معا هل بالألف ... وهل يلي الحا أو قبيلها اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت