فقرأ مدلول «حق» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «مسجد» بالتوحيد، لأن المراد به المسجد الحرام. ويؤيّد هذا قوله تعالى بعد: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ (سورة التوبة آية 19) .
وقرأ الباقون «مسجد» بالجمع، على أن المراد جميع المساجد، ويدخل المسجد الحرام من باب أولى، ويؤيد هذا قوله تعالى بعد: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (آية 18) .
تنبيه: «مسجد» الثاني من قوله تعالى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (آية 18) ، اتفق القراء العشرة على قراءته بالجمع، لأن المراد جميع المساجد.
قال ابن الجزري:
.... وعشيرات صدق
جمعا ...
المعنى: اختلف القراء في «وعشيرتكم» من قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ (سورة التوبة آية 24) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صدق» وهو: «شعبة» «عشيراتكم» بألف بعد الراء، على الجمع، لأن كل واحد من المخاطبين عشيرة. والعشيرة: «القبيلة» ولا واحد لها من لفظها، والجمع: «عشيرات، وعشائر» .
وقرأ الباقون «وعشيرتكم» بغير ألف على الإفراد، لأن «العشيرة» واقعة على الجمع، لإضافتها إلى الجمع، أي عشيرة كلّ منكم فاستغني بذلك عن الجمع.
قال ابن الجزري:
.عزير نوّنوا رم نل ظبى ...