التاء، للتجانس بينهما إذ يخرجان من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا. كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الشدّة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات.
وقرأ «يعقوب» «يلمزك، يلمزون، تلمزوا» بضم الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «نصر ينصر» . واللمز: الاغتياب، وتتبع المعاب.
وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة بكسر الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «ضرب يضرب» .
قال ابن الجزري:
يقبل رد فتى ...
المعنى: اختلف القراء في «تقبل» من قوله تعالى: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ (سورة التوبة آية 54) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رد» ومدلول «فتى» وهم: «الكسائي، وحمزة، وخلف العاشر» «يقبل» بالياء، على تذكير الفعل، لأن «نفقتهم» تأنيثها غير حقيقي.
وقرأ الباقون «تقبل» بالتاء، على تأنيث الفعل، وذلك لتأنيث لفظ «نفقت» .
قال ابن الجزري:
.ورحمة رفع ... فاخفض فشا
المعنى: اختلف القراء في «ورحمة» من قوله تعالى: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ (سورة التوبة آية 61) .
فقرأ المرموز له بالفاء من «فشا» وهو: «حمزة» «ورحمة» بخفض التاء، على أنه معطوف على «خير» أي هو «أذن خير، وأذن رحمة» .