أي أن المرموز له بالألف من «ألا» وهو: «نافع» «يقول» من قوله تعالى:
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ (سورة البقرة الآية 214) برفع اللام، فتعيّن للباقين القراءة بنصب العين، من ضدّ «الرفع» إلّا أن «النصب» لا ينعكس مع «الرفع» ، لأن ضدّ «النصب» الخفض.
إذا فالرفع، والنصب ضدّان مضطردان غير منعكسين.
والتذكير ضدّه التأنيث، وبالعكس، أي التأنيث ضدّه التذكير. والغيبة ضدّها الخطاب، وبالعكس، أي الخطاب ضدّه الغيبة.
ومعنى قوله: وأطلقا رفعا وتذكيرا وغيبا حقّقا:
أي أنه ذكر هذه الأحوال الثلاثة وهي: الرفع، والتذكير، والغيبة، مطلقة، ويريد بها التقييد:
أي يعلم من إطلاقه لها أنها المرادة لا أضدادها، وقد اجتمع الثلاثة في قوله في سورة الأعراف:
خالصة إذ يعلموا الرابع صف ... يفتح في روى ....
قال ابن الجزري:
وكلّ ذا تبعت فيه الشّاطبي ... ليسهل استحضار كلّ طالب
المعنى: بعد أنّ أتمّ «ابن الجزري» الحديث عن مصطلحاته: «الرموز الحرفيّة، والكلميّة، والأضداد» قرّر في هذا البيت حقيقة واقعة وهي:
أنه تبع في هذه المصطلحات «الإمام الشاطبي» رحمه الله تعالى المتوفى بالقاهرة في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة 590 هـ تسعين وخمسمائة من الهجرة وذلك في منظومته: «الشاطبية في القراءات السبع» . وهذا عرفان من «ابن الجزري» بفضل السبق «للشاطبي» رحمهما الله تعالى.
ثم ذكر السبب الذي جعله يقتفي أثر «الإمام الشاطبي» في هذه