يبدئ الله الخلق ثم يعيده» وفي ذلك دلالة واضحة على وحدانيته، وقدرته، وأنه يجب أن ينفرد بالعبادة دون سواه.
وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، وهو الوجه الثاني ل «شعبة» على أن الضمير عائد على الأمم السابقة في قوله تعالى قبل: وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ (آية 18) والمعنى: أولم ير من مضى من سالف الأمم كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده، إذا فكان يجب عليهم الإيمان بالله تعالى ولكنهم مع ذلك كفروا، وجحدوا بالله تعالى.
قال ابن الجزري:
ويتفيّؤا سوى البصري ... ...
المعنى: اختلف القراء في «يتفيؤا» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ (سورة النحل آية 48) .
فقرأ جميع القراء عدا «البصريين» «يتفيؤا» بياء التذكير، وذلك على تذكير معنى الجمع، ولأن تأنيث الفاعل وهو: «ظلال» غير حقيقي.
وقرأ البصريان وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «تتفيؤا» بتاء التأنيث، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو: «الظلال» .
قال ابن الجزري:
.ورا ... مفرّطون اكسر مدا واشدد ثرا
المعنى: اختلف القراء في «مفرطون» من قوله تعالى: لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (سورة النحل آية 62) .
فقرأ «نافع» «مفرطون» بكسر الراء مخففة، على أنها اسم فاعل من «أفرط» إذا جاوز الحدّ.
يقال: كانوا مفرطين على أنفسهم في ارتكاب الذنوب. قال «مكي بن أبي