قال ابن الجزري:
.والنّون يقول فردا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يقول» من قوله تعالى: وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ (سورة الكهف آية 52) .
فقرأ المرموز له بالفاء من «فردا» وهو «حمزة» «نقول» بنون العظمة، مناسبة لقوله تعالى قبل: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ (سورة الكهف آية 50) .
وقد جاء الكلام إخبارا من الله تعالى عن نفسه، لمناسبة الإخبار في قوله تعالى قبل: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (سورة الكهف آية 51) . فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار.
وقرأ الباقون «يقول» بياء الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربك» المتقدم في قوله تعالى: وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا (سورة الكهف آية 48) ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة.
قال ابن الجزري:
.... مهلك مع نمل افتح الضّمّ ندا
واللّام فاكسر عد ...
المعنى: اختلف القراء في «مهلك» من قوله تعالى: وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (سورة الكهف آية 59) . وقوله تعالى: ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ (سورة النمل آية 49) .
فقرأ «شعبة» أحد راويي «عاصم» المرموز له بالنون من «ندا» «لمهلكهم، مهلك» بفتح الميم، واللام، على أنه مصدر ميمي قياسي من «هلك» الثلاثي.
قال «مكي بن أبي طالب» ت 437 هـ: