تنبيه: لا خلاف بين القراء في قوله تعالى: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (الموضع الأول آية 85) . أنه بلامين، الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة.
تنبيه: قال صاحب المقنع: «وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (آية 87) . وسَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (آية 89) . بالألف في الاسمين الأخيرين، وفي سائر المصاحف «لله، لله» فيهما».
وقال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت 224 هـ:
«وكذلك رأيت في الإمام» اهـ «1» .
قال ابن الجزري:
... كذا عالم صحبة مدا ... وابتد غوث الخلف ...
المعنى: اختلف القرّاء في «علم الغيب» من قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ (سورة المؤمنون آية 92) .
فقرأ مدلولا: «صحبة، ومدا» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «علم» برفع الميم، على القطع، وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي هو عالم الغيب والشهادة.
وقرأ المرموز له بالغين من «غوث» وهو: «رويس» «علم» بالخفض وصلا، وله حالة البدء وجهان: الرفع، والخفض.
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وروح» «علم» بخفض الميم وصلا وبدءا، على أنه بدل من لفظ الجلالة في قوله تعالى: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (آية 91) . أو صفة له.
قال ابن الجزري:
.... وافتح وامددا
محرّكا شقوتنا شفا ... ...
(1) انظر: المقنع لأبي عمرو الداني ص 105 ودليل الحيران شرح مورد الظمآن ص 466.