فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1125

بعدها، وروي عنه إسكان الهمزة.

وقرأ الباقون بإسكان الهمزة في الموضعين قولا واحدا. والفتح والإسكان لغتان في مصدر «رأف يرأف» والرأفة: أرق أنواع الرحمة.

قال ابن الجزري:

.وأولى أربع ... صحب

المعنى: اختلف القرّاء في «أربع» الموضع الأول من قوله تعالى: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور آية 6) .

فقرأ مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أربع» الأوّل برفع العين، على أنه خبر المبتدإ وهو: «فشهدة» أيّ فشهادة أحدهم المعتبرة لدرء الحدّ عليه أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين.

وقرأ الباقون «أربع» بالنصب، على أنّ «شهادة» بمعنى: «يشهد» فأعمل «يشهد» في «أربع» فنصبه.

تنبيه: قيّد الناظم موضع الخلاف في «أربع» بالأول ليخرج الموضع الثاني وهو قوله تعالى: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ (آية 8) .

لاتفاق القرّاء على قراءته بالنصب.

قال ابن الجزري:

.... ... وخامسة الاخرى فارفعوا

لا حفص ... ...

المعنى: اختلف القرّاء في «والخامسة» الموضع الأخير من قوله تعالى:

وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور آية 9) .

فقرأ جميع القراء عدا «حفص» هذا الموضع برفع التاء. على أن «والخامسة» مبتدأ، وما بعدها خبر.

وقرأه «حفص» بالنصب على أنّ «والخامسة» صفة لمفعول مطلق محذوف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت