قال ابن الجزري:
... نقيّض يا صدا خلف ظهر ...
المعنى: اختلف القرّاء في «نقيض» من قوله تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (سورة الزخرف آية 36) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهر» والصاد من «صدا خلف» وهما:
«يعقوب، وشعبة» بخلف عنه «يقيّض» بالياء من تحت، جريا على السياق، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الرحمن» .
وقرأ الباقون «نقيّض» بنون العظمة على الالتفات، وهو الوجه الثاني «لشعبة» .
قال ابن الجزري:
.... وجاءنا امدد همزه صف عمّ در
المعنى: اختلف القرّاء في «جاءنا» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ (سورة الزخرف آية 38) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» ومدلول «عمّ» والمرموز له بالدال من «در» وهم: «شعبة، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وابن كثير» «جاءانا» بألف بعد الهمزة، على التثنية، والمراد: الإنسان، وشيطانه وهو قرينه لتقدم ذكرهما في قوله تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (آية 36) . فأخبر الله عنهما بالمجيء إلى المحشر يوم القيامة.
وقرأ الباقون «جاءنا» بغير ألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «من» في قوله: «ومن يعش» .
قال ابن الجزري:
أسورة سكّنه واقصر عن ظلم ...