قال ابن الجزري:
.... ويرجعوا دم غث شفا
المعنى: اختلف القرّاء في «ترجعون» من قوله تعالى: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الزخرف آية 85) .
فقرأ المرموز له بالدال من «دم» والغين من «غث» ومدلول «شفا» وهم:
«ابن كثير، ورويس، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يرجعون» بياء الغيبة، لمناسبة ما قبله وهو قوله تعالى: فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا (آية 83) .
وقرأ الباقون «ترجعون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
وقرأ «يعقوب» بالبناء للفاعل على قاعدته، والباقون بالبناء للمفعول، والدليل على ذلك قول ابن الجزري:
وترجع الضّمّ افتحا واكسر ظما ... إن كان للأخرى
قال ابن الجزري:
.... ويعلموا
حقّ كفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يعلمون» من قوله تعالى: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (سورة الزخرف آية 89) .
فقرأ مدلولا «حقّ كفا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يعلمون» بياء الغيبة جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ.
وقرأ الباقون «تعلمون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
تمّت سورة الزخرف ولله الحمد والشكر