القول الثالث: يكون الزوج أبًا إذا حملت منه.
وهو قول للشافعية (1) ، والحنابلة (2) .
-الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1 -إن نسبته إليه إنما تكون بسبب الولادة منه، وإذا انتفت انتفت النسبة. (3)
2 -قياسًا على البكر. (4)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1 -كون اللبن بسبب وطء الزوج. (5)
2 -إنه لم يحدث لها زوج غيره. (6)
3 -إن اللبن يكون للفحل بثلاثة أسباب: أن يوجده، أو يكثره، أو يباشر منيه الولدَ في البطن، وهو هنا قد أوجده أو كثره بوطئه؛ لأن الوطء يكثر الحليب، وهو من أسباب إدراره. (7)
كما يمكن أن يستدل لهم بما يأتي:
4 -إطلاق الله سبحانه الحكم بالتحريم في قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [سورة النساء: 23] ، مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" (8) ، وقوله في عم عائشة - رضي الله عنها - من الرضاعة:"ائذني له؛ فإنه عمك" (9) .
(1) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 19) .
(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 317 - 321) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 214 - 215، 223) .
(3) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 416) .
(4) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 416) .
(5) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 280) .
(6) بالشافعي: المصدر السابق، (6/ 87) .
(7) القرافي: المصدر السابق، (4/ 280) .
(8) تقدم تخريجه عند الضابط الثاني في المبحث الثالث من التمهيد.
(9) تقدم تخريجه في مستهل هذا المطلب.