فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 601

قال أ. د. عبدالكريم النملة ت 1435 هـ: لو لم نعمل بالقياس لأدى ذلك إلى خلو أكثر الحوادث بدون أحكام؛ لقلة النصوص، وكثرة الحوادث والصور التي لا نهاية لها، وبناءً على ذلك: إذا دخل اللبن إلى جوف الصبي - دون السنتين - عن طريق الأنف، أو صب اللبن في الحلق ودخل الجوف؛ فإنه يثبت الرضاع؛ قياسًا على التقام الثدي، والجامع: أن كلًّا منهما يقوي العظم وينبت اللحم، هذا على الراجح، وقيل: إن هذا لا يثبت الرضاع؛ فلا يثبت الرضاع ولا يحرم إلا ما وصل إلى الجوف عن طريق التقام الثدي ا. هـ (1)

المسألة الثانية: أنبوب الأذن.

صورة المسألة: إذا صُبَّ حليبُ الآدميةِ في أذن المرتضع؛ فهل يكون للحليب حينئذ أثر في ثبوت التحريم؟ وقع اختلاف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: يثبت به التحريم.

وبه قال بعض الشافعية (2) .

القول الثاني: لا يثبت به التحريم.

وبه قال بعض الشافعية (3) ، ومال إليه النووي (4) ، وعليه مذهب ابن حزم (5) .

-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 -إنه لا منفذ من الأذن إلى الدماغ. (6)

2 -إنه لا يسمى إرضاعًا إلا ما وضعته المرأة المرضعة من ثديها في فم الرضيع؛ يقال: أرضعته ترضعه إرضاعًا، ولا يسمى رضاعة، ولا إرضاعًا إلا أخذُ المرضع أو الرضيع

(1) أ. د. عبدالكريم النملة: الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقها على المذهب الراجح (ص 334) .

(2) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 7) .

(3) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 7) .

(4) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 6) .

(5) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 9) .

(6) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت