-الترجيح: الراجح هو القول الأول؛ لحصول الغذاء مما بقي فيه وصف الحليب لونًا وطعمًا ورائحة.
-ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسأل أثر في الفروع الآتية:
1 -إذا ارتضع الصبي من الجبن المعمول من الحليب مرتين، ثم مرتين؛ إحداهما سعوطًا والأخرى وجورًا، وكمل الخامسة رضاعًا من الثدي؛ ثبت التحريم فيما صرح به الحنابلة (1) ؛ لوجود الخمس؛ إذا الوجور والسعوط والجبن المعمول من الحليب فرع عن الرضاع فيأخذ حكمه. (2)
المسألة الخامسة: جعل اللبن أقطًا أو روبًا أو زبدًا أو مخيضًا أو مصلًا (3) .
صورة المسألة: إذا صيِّر اللبن أقطًا أو روبًا أو زبدًا أو مخيضًا أو مصلًا، وأطعم به صبي؛ فهل يثبت التحريم بوصول المطعوم إلى الجوف؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:
القول الأول: لا يحرم.
وبه قال الحنفية (4) ، وظاهر قول ابن حزم (5) .
القول الثاني: يحرم.
وبه قال الشافعية (6) ، وهو مفهوم قول الحنابلة إذا كانت صفاته باقية - وهي: اللون والطعم والريح - (7) .
(1) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .
(2) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .
(3) المخيض هو ما أخذ زبده، والمصل هو اللبن يوضع في وعاء خوص أو خزف ليقطر ماؤه. ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 413) .
(4) ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 412 - 413) .
(5) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 9) .
(6) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(7) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .