فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 601

-وهي الزوجة -، ومن رأى في الوطء مثيبًا للبن - وهم المالكية (1) -؛ ألحق بالزوج كل مرضع وطئها من زوجاته.

المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبيًا.

يطلق بعض الفقهاء هذه المسألة: إرضاع الذكور (2) ، وقد اختُلف في تصوّر هذه المسألة وقوعًا، فقال الشافعي: ولا أحسبه ينزل للرجل لبن ا. هـ (3) ، ثم بين حكم المسألة إذا نزل.

القول الأول: إذا نزل للرجل لبن، فأرضع به صبيًا؛ لم يتعلق به التحريم.

وهو قول عامة أهل العلم (4) ؛ من الحنفية (5) ، وأحد قولي مالك (6) ، وقول الشافعي (7) ، والصحيح عند الشافعية (8) ، والصحيح من مذهب الحنابلة (9) .

على أن الشافعي كره للرجل وولده نكاح الصبية إذا ارتضعت منه، وتبعه المنتسبون إلى مذهبه. (10)

القول الثاني: تقع الحرمة به.

وبه قال المالكية، (11) وبعض الشافعية؛ كالكرابيسي (12) .

(1) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 272 - 273، 280) .

(2) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 276) .

(3) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99) . غير أنه في دراسة أجراها أحد الباحثين؛ قام فيها بتحليل الحليب الذي خرج من رجل عمره 27 سنة بسبب زيادة هرمون البرولاكتين في الدم، ووجد أن معدل تركيز البروتين وسكر الحليب (اللاكتوز) والأملاح هو نفسه الموجود في حليب المرأة المرضعة ولبئها. ينظر:

(4) شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 225) .

(5) ينظر: القدوري: المصدر السابق، (ص 232) . الميداني: المصدر السابق، (4/ 86) .

(6) الرجراجي: مناهج التحصيل (4/ 86) .

(7) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99 - 100) .

(8) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 3) .

(9) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 323) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 224) . المرداوي: المرجع السابق، (24/ 225) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 82) .

(10) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99 - 100) . النووي: المصدر السابق، (9/ 3) .

(11) الرجراجي: المصدر السابق، (4/ 86) . القرافي: المصدر السابق، (4/ 270) .

(12) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 3) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 225) .

والكرابيسي هو الْحُسَيْن بن على بن يزِيد أَبُو علي الكرابيسي؛ كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا جَامعا بَين الْفِقْه والْحَدِيث؛ تفقه أَولًا على مَذْهَب أهل الرأي، ثمَّ تفقه للشافعي، وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن يزِيد بن هَارُون وَإِسْحَاق الْأَزْرَق وَيَعْقُوب بنِ إبْرَاهِيم وَغَيرهم، وَله مصنفات كَثِيرَة، وَقد أجَازه الشافعى؛ توفي في 248 هـ تقريبًا. ينظر: ابن السبكي: المصدر السابق، (2/ 117 - 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت