فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 601

وهو قول للشافعية (1)

والراجح هو القول الأول؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألحق المولود بمن ولد ووالدته فراش له، فقال:"الولد للفراش"متفق عليه (2) .

المسألة السابعة: لبن الملاعَنة.

صورة المسألة: إذا لاعن رجل امرأته، ونفى ولده به، وكان له منها لبن؛ فهل تعتبر لذلك اللبن إذا أرضع منه حرمة تتعلق بالأبوين أو بأحدهما؟

-تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أن الطفل المرتضع محرَّمٌ على المرضعة ومنسوب إليها، وكذلك يحرم جميع أولادها وأقاربها الذين يحرمون على أولادها على هذا المرتضع؛ كما في الرضاعة باللبن المباح، وإن كان المرتضع جارية - أي: أنثى - حرمت على الملاعن بغير خلاف أيضًا؛ لأنها ربيبته؛ فإنها بنت امرأته من الرضاع (3) ، واختلفوا في انتشار تحريم لبن الملاعنة إلى أقارب الأب، على ما يأتي:

القول الأول: لبن الملاعنة يحرم الرجل - الملاعِن - والمرأة.

وبه قال المالكية (4) ، وأبو بكرٍ عبدُ العزيز من الحنابلة (5) ، وظاهر كلام الخرقي (6) .

القول الثاني: لا تثبت به حرمة، ولا يكون الملاعِن أبًا للمرضَع؛ فإن رجع المرضع بنسبه إلى ولده وضرب الحد؛ رجع إليه أن يكون أبا المرضع من الرضاعة.

وهو مذهب الشافعية (7) .

(1) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 19) .

(2) تقدم تخريجه في المسألة الأولى من هذا المطلب.

(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 218) .

(4) القرافي: المصدر السابق، (4/ 280) .

(5) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 218) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 220) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 81) .

(6) ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 220) .

(7) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 87) . النووي: المصدر السابق، (9/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت