نص بعض فقهاء المذاهب من الشافعية والحنابلة على أن من وجب عليها الرضاع؛ فعليها أن تأكل وتشرب ما يَدِرُّ به لبنها ويكثره، ويَصلُحُ به، وتطالب بذلك (1) ، وصرح بعضهم بتكليفها بذلك وإلزمها (2) .
واستندوا في ذلك إلى ما يأتي:
1 -إنه من تمام التمكين من الرضاع. (3)
2 -إن في تركه إضرارًا بالصبي. (4)
ويمكن أن يستدل له بما يأتي:
3 -إن الإرضاع إذا كان واجبًا؛ لقول الله تعالى: {وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ} [سورة البقرة: 233] (5) ؛ فإن ما لا يتوصل الواجب إلا به، وهو فعل المكلف؛ فهو واجب (6) ، وهذا مما تأخذ الوسائل فيه أحكام المقاصد (7) .
(1) ينظر: الشربيني: مغني المحتاج (2/ 443) . ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .
(2) ينظر: الشربيني: المصدر السابق، (2/ 442) .
(3) ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .
(4) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .
(5) ينظر: الزمخشري: المصدر السابق، (ص 135) . القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (3/ 161، 172) . السمين الحلبي: الدر المصون (2/ 462) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 429) . الحمد: المصدر السابق، (25/ 67) . ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 129 - 130، 432) .
(6) ينظر: الغزالي: المستصفى (1/ 138) . أبو يعلى: العدة في أصول الفقه الحنبلي (1/ 274) .
(7) ينظر: ابن سعدي: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، ضمن مجموع مؤلفات السعدي (7/ 67) .