فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 601

المسألة السابعة: تناول ما يدر اللبن لمن لزمها الإرضاع.

نص بعض فقهاء المذاهب من الشافعية والحنابلة على أن من وجب عليها الرضاع؛ فعليها أن تأكل وتشرب ما يَدِرُّ به لبنها ويكثره، ويَصلُحُ به، وتطالب بذلك (1) ، وصرح بعضهم بتكليفها بذلك وإلزمها (2) .

واستندوا في ذلك إلى ما يأتي:

1 -إنه من تمام التمكين من الرضاع. (3)

2 -إن في تركه إضرارًا بالصبي. (4)

ويمكن أن يستدل له بما يأتي:

3 -إن الإرضاع إذا كان واجبًا؛ لقول الله تعالى: {وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ} [سورة البقرة: 233] (5) ؛ فإن ما لا يتوصل الواجب إلا به، وهو فعل المكلف؛ فهو واجب (6) ، وهذا مما تأخذ الوسائل فيه أحكام المقاصد (7) .

(1) ينظر: الشربيني: مغني المحتاج (2/ 443) . ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .

(2) ينظر: الشربيني: المصدر السابق، (2/ 442) .

(3) ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .

(4) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 74) .

(5) ينظر: الزمخشري: المصدر السابق، (ص 135) . القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (3/ 161، 172) . السمين الحلبي: الدر المصون (2/ 462) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 429) . الحمد: المصدر السابق، (25/ 67) . ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 129 - 130، 432) .

(6) ينظر: الغزالي: المستصفى (1/ 138) . أبو يعلى: العدة في أصول الفقه الحنبلي (1/ 274) .

(7) ينظر: ابن سعدي: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، ضمن مجموع مؤلفات السعدي (7/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت