فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 601

4 -إذا نزل لثيِّب - لم يعلم لها حمل - لبنٌ، فحلب، فخرج لبن فأرضعت به مولودًا خمس رضعات؛ كان ابنها - على ما ترجح -، ولا أب له. (1)

5 -إذا تعاطت حائلٌ عقارًا مدرًّا للحليب، فعاد ثوبان الحليب إليها، أو تضاعف، أو نشأ؛ فأرضعت به صبيًّا، أو تبرعت به لبنك؛ انتشرت به الحرمة؛ على ما ترجح من قول الجمهور.

-سبب الخلاف: يعود سبب الخلاف في هذه المسألة إلى ما يأتي:

1 -القياسالخفي؛ هل يقاس لبن البكر الثائب بلا حمل أو وطء على اللبن الثائب عن حمل؟ أو هو أقرب في معناه إلى لبن البهيمة واللبن الثائب من رجل فيقاس عليهما؟

من قال بالأول - وهم الجمهور - أثبتوا التحريم بلبن البكر، ومن رأى القياس الثاني - وهم نفر من الشافعية والحنابلة -؛ لم ير في لبن البكر ما يحرِّم.

المسألة الثانية: رضاع البكر إذا تزوجت.

صورة المسألة: بكر نزل لها لبنٌ، فنكحت ولها لبن؛ فهل يكون الزوج أبًا للرضيع إلى جانب أمومة المرضعة؟ اختلف في ذلك الفقهاء على ما يأتي:

القول الأول: هو هنا للمرأة وحدها ولا أب للرضيع.

وبه قال الحنفية بقيد عدم الدخول (2) ، وبعض الشافعية؛ إلا أن تحمل من زوجها ولا يكون للرضيع أب حتى ينفصل المولود (3) .

القول الثاني: يكون الزوج أبًا إزاء كون المرضع أمًّا.

وبه قال المالكية (4) ، وهو ظاهر مذهب الشافعي (5) ، وقول للشافعية (6) ، واختاره ابن باز (7) .

(1) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 85) .

(2) ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 411، 416) .

(3) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 19) .

(4) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 280) .

(5) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 87) .

(6) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 19) .

(7) ينظر: محمد الشويعر: المصدر السابق، (23/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت