فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 601

المسألة الثانية: حمل المرضعة ممن لا يلحق نسب ولدها به.

صورة المسألة: إذا كان اللبن الذي أرضعت به المرأةُ المولودَ لبنُ مولود لا يثبت نسبه من الرجل الذي كان الحمل منه؛ فهل تثبت له أبوة الرضاعة إذا لم تثبت له أبوة النسب؟ وهل تثبت لها الأمومة رضاعةً لمن ترضع بهذا اللبن؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: تكون المرضعة أمه من الرضاع، ولا يكون المرضَعُ ابنَ الذي كان الحمل منه.

وبه قال الحنفية (1) - بزيادة: وأولادها إخوةً لأم -، وهو مذهب الشافعي (2) ، ومفهوم قول الخرقي من الحنابلة (3) ، وقول أبي عبد الله بن حامد (4) .

القول الثاني: تنتشر الحرمة بين المرتضع والرجل.

وبه قال أبو بكر عبد العزيز (5) .

-الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1 -إنه لا نسب له من جهة الأب؛ فلا يتعلق التحريم إلا بمن كان من جهة الأم. (6)

2 -إنما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (7) ، فإذا سقط النسب الذي هو أكبر منه؛ سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم. (8)

ونوقش بما يأتي: أ- إنه ينسب في الزنى إلى أبيه. (9)

وأجيب: بأنه فارق تحريم ابنته من الزنى بكونها من نطفته حقيقة، بخلاف مسألتنا. (10)

(1) ينظر: الجصاص: شرح مختصر الطحاوي (5/ 270) .

(2) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 84) .

(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) .

(4) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) .

(5) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) .

(6) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 271) .

(7) الجصاص: المصدر السابق، (5/ 271) .

(8) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 84) .

(9) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 322) .

(10) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت