فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 601

-الأدلة: لم أر من استدل من أصحاب الأقوال إلا الآتي:

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 -إنه في الحالة الأولى مثل لبن الرجل، وفي الحالة الثانية يحرم كما تحرم المرأة إذا أرضعت. (1)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بقولهم: إنه لا يؤمن كونه محرمًا. (2)

أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:

1 -إنه لم يثبت كونه امرأة، فلا يثبت التحريم مع الشك. (3)

2 -إذا كان لبن المرأة الذي حدث من غير حمل لا ينشر الحرمة، فهنا لا ينشر بطريقٍ أولى وأحرى. (4)

-الترجيح: إن الأقوال الآنفة ترجع في الجملة إلى قائل بالتحريم من رضاع الخنثى، ونافٍ له؛ غير أن مثبتي التحريم اختلفوا؛ فمنهم من أطلق، ومنهم من قيد التحريم فيه بوصف للحليب يغلب على ظنه معه كون الخنثى أنثى، وهو غزارة الحليب، ومنهم من قيد إثبات التحريم بأن تغلب علامات الأنثى على الخنثى، ومنهم من قيد ثبوت التحريم بانكشاف أمره؛ فإن بان أنثى؛ حرم، وإلا؛ فلا.

والتحقيق أن مرجع الحكم في ثبوت التحريم بلبن الخنثى هو الحليب نفسه؛ فإن كانت له علامات حليب الإناث من المراضع؛ ثبت به التحريم، وما لا؛ فلا؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وثوبان الحليب علامة الأنثى؛ قال الشافعي ت 204 هـ: لا أحسبه ينزل للرجل لبن ا. هـ (5)

(1) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 100) .

(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 226) .

(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 323) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 226) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 82) .

(4) ينظر: المرداوي: المرجع السابق، (24/ 225) .

(5) الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت