القول الثالث: لا يجوز مطلقًا.
وبه قال بعض الحنابلة (1) ، واختاره من المعاصرين الدبيان (2) .
-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة على ما يأتي:
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
1 -إن الكتابي كغيره إلا ما خصه الدليل؛ كالذبح، والنكاح. (3)
2 -إن الإجارة لا تختلف عن البيع. (4)
3 -إن أهل الكتاب كفار مشركون بالله، حتى كادت السماوات أن تنفطر والأرض أن تنشق والجبال أن تخر لقبح قولهم، كما قال الله سبحانه: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [سورة مريم: 90 - 91] ، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [سورة المائدة: 72] ، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [سورة المائدة: 17] . (5)
ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إذا تقرر عند أصحاب الأقوال أن أهل الكتاب كفار غير مسلمين؛ فالدخول في تفاصيل كفرهم - هم أو غيرهم - مبحث لا علاقة له في حدود التعامل معهم، والمتمثل هنا في هذا البحث بأن تؤاجر المسلمة منفعة نفسها المتجددة من كافرة لإرضاع.
ب - إن المعقود عليه هو اللبنٌ؛ لإرضاع صبي مولود على الفطرة بنص الشارع لم يميز أو يعقل، فضلًا عن بلوغه الحلم.
4 -إن كفر أهل الكتاب وشركهم معلوم من الدين بالضرورة؛ لا ينكره إلا جاهل، أو كافر بالإسلام. (6)
ويمكن أن يستدل لهم بما يأتي:
(1) ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (7/ 147 - 148) .
(2) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .
(3) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .
(4) ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (7/ 148) . الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .
(5) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361 - 362) .
(6) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 362) .