فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 601

القول الثالث: لا يجوز مطلقًا.

وبه قال بعض الحنابلة (1) ، واختاره من المعاصرين الدبيان (2) .

-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة على ما يأتي:

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

1 -إن الكتابي كغيره إلا ما خصه الدليل؛ كالذبح، والنكاح. (3)

2 -إن الإجارة لا تختلف عن البيع. (4)

3 -إن أهل الكتاب كفار مشركون بالله، حتى كادت السماوات أن تنفطر والأرض أن تنشق والجبال أن تخر لقبح قولهم، كما قال الله سبحانه: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [سورة مريم: 90 - 91] ، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [سورة المائدة: 72] ، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [سورة المائدة: 17] . (5)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إذا تقرر عند أصحاب الأقوال أن أهل الكتاب كفار غير مسلمين؛ فالدخول في تفاصيل كفرهم - هم أو غيرهم - مبحث لا علاقة له في حدود التعامل معهم، والمتمثل هنا في هذا البحث بأن تؤاجر المسلمة منفعة نفسها المتجددة من كافرة لإرضاع.

ب - إن المعقود عليه هو اللبنٌ؛ لإرضاع صبي مولود على الفطرة بنص الشارع لم يميز أو يعقل، فضلًا عن بلوغه الحلم.

4 -إن كفر أهل الكتاب وشركهم معلوم من الدين بالضرورة؛ لا ينكره إلا جاهل، أو كافر بالإسلام. (6)

ويمكن أن يستدل لهم بما يأتي:

(1) ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (7/ 147 - 148) .

(2) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .

(3) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .

(4) ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (7/ 148) . الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361) .

(5) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361 - 362) .

(6) ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (9/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت