ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق (1) في أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.
ب - إن الحد منوط بالشدة المزيلة للعقل. (2)
ويمكن أن يناقش بما يأتي: ج- إن البحث هنا في الخلط الذي يبقى معه عين المخلوط معه، فأما أن يستهلك المخلوط معه، فتلك صورة أخرى.
3 -كالنجاسة المستهلكة في الماء الكثير؛ لا أثر لها. (3)
ونوقش بما يأتي: أ- إن النجاسة تجنيب للاستقذار، وهو مندفع بالكثرة. (4)
4 -كالمحرم يأكل طعامًا استهلك فيه طيب؛ لا فدية عليه. (5)
ونوقش بما يأتي: أ- إن المحرم ممنوع من التطيب، وليس هذا بتطيب؛ فعلى هذا إن شرب جميع المخلوط تعلق به التحريم. (6)
كما يمكن أن يناقش بما يأتي: ب- إن هذا الطيب ذهب أثره بدليل أنه سمي طعامًا، كما لو استهلكت نقطة حليب في ماء كثير (7) ، والبحث هنا فيما لا يزال مسمى الحليب باقيًا إطلاقه عليه.
5 -إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. (8)
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
1 -حصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. (9)
2 -وصول عين اللبن في الجوف، وذلك هو المعتبر، ولهذا يؤثر كثير اللبن وقليله. (10)
(1) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 276) .
(2) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(3) النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(4) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(5) النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(6) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4 - 5) .
(7) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(8) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241) .
(9) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 276) .
(10) النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .