القول الرابع: يثبت إذا كان لبنًا نزل من الحمل الذي منه، والحمل يصح انتسابه إليه، فأرضعت به طفلًا رضاعًا محرمًا.
وهو مذهب الشافعي (1) ، والحنابلة (2) .
-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني على انتشار المحرمية إذا انتفى الولد، وسقط الحد بما يأتي:
1 -ظهور شبهة النكاح المشروع من حيث الجملة. (3)
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
1 -إذا سقط النسب الذي هو أكبر منه - يعني: إذا سقط انتساب الصبي الذي ثاب اللبن عن ولادته إلى زوج الوالِدة -؛ سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم؛ إذ كان تحريم الرضاع مبنيًّا على النسب. (4)
-الترجيح: تعود الأقوال في الجملة إلى قولين:
الأول: الاكتفاء بالعلامة الشرعية وأثرها؛ كإثبات الأبوة بعقد النكاح، أو الوطء بشبهة.
الثاني: الاعتماد على العلامة الحسية؛ كالوطء، والإنزال.
والمترجح هو الثاني؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألحق المولود بمن ولد ووالدته فراش له، فقال:"الولد للفراش"متفق عليه (5) .
(1) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 84) .
(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 214 - 215) .
(3) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 273) .
(4) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 84) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 321) .
(5) تقدم تخريجه قريبًا في المسألة الأولى من هذا المطلب.