لإثبات التحريم قرروا أنه لا يثبت بالشك تحريم، وأن بناء الحكم في ذلك على اليقين، وهو عدم الرضاع (1) ، وجعل بعضهم الشك في الارتضاع من الشبهات، وقرر أن تركه أولى (2) ، واستدلوا لذلك بما يأتي:
1 -إن المحرمية لا تثبت بالشك، وليس ثم يقين على أنها أمّ. (3)
2 -إن الأصل عدم الرضاع؛ فلا نزول عن اليقين بالشك. (4)
3 -كما لو شك في وجود الطلاق وعدده. (5)
كما استدل من جعل الشك من الشبهات التي تركها أولى بما يأتي:
1 -ما روي مرفوعًا:"من اتقى الشبهات؛ استبرأ لدينه وعرضه". (6)
-ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر في فروع، منها:
1 -لو نكح رجل امرأة شك أن تكون أرضعته خمس رضعات، أو نكح أحدًا من بناتها؛ لم ينفسخ النكاح. (7)
2 -إن شكت المرضعة في كمال الرضاع في الحولين، ولا بينة؛ فلا تحريم (8) .
(1) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 88) . النووي: المصدر السابق، (9/ 9) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 312) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 272) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 272) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 102 - 103) .
(2) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 103) .
(3) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 88) .
(4) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 312) .
(5) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 312) .
(6) ينظر: البخاري: المصدر السابق، (كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه - 1/ 226، كتاب البيوع - باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبَّهات، 3/ 155) ، برقم (52، 2060) ؛ من طريق أبي نعيم، عن زكرياء، عن عامر، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، ولفظه:"فمن اتقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعرضه"، ومن طرق أخرى؛ بلفظ:"فمن ترك ما شُبِّه عليه من الإثم؛ كان لما استبان أترَك". مسلم: المصدر السابق، (كتاب البيوع - باب أخذ الحلال البين وترك الشبهات - 4/ 295) ، برقم (1637) ؛ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه، عن زكرياء، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، بلفظ المتن. وينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 103) .
(7) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 88) .
(8) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 103) .