وللسفلى ابن عمة الأب. ولو أرضعته إحداهن خمس رضعات، حرمت هي عليه، وحرمت التي فوقها إذا كانت المرضعة بنت أخي التي فوقها، لأنها تكون عمة أمه. (1)
الصورة الخامسة: إن كان لرجل خمس بنات، فأرضعن طفلًا؛ كل واحدة رضعة؛ فما مصير علاقتهن به؛ هل يكنَّ أمهاتٍ له؟ أو الرجل جدًّا له وأولاده أخوالًا له وخالات؟
اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:
القول الأول: لم يصرنَ أمهاتٍ له، ويصير الرجل جدًّا له، وأولاده أخوالًا له وخالاتٍ، دون أن تثبت الخؤولة في حق واحدة من المرضعات.
وهو وجه للحنابلة (2) .
القول الثاني: لم يصرن أمهات، ولا يصير الرجل جدًّا أو أخوهن خالًا.
وهو وجه آخر للحنابلة (3) ؛ رجحه ابن قدامة (4) ، وابن القيم (5) ، ووجهه غيره من الأصحاب (6) .
القول الثالث: لم يصرن أمهاتٍ له، ويصير الرجل جدًّا له، وأولاده أخوالًا له وخالات، وتثبت الخؤولة في حق المرضعات.
وهو احتمال للحنابلة (7) ؛ ضعفه ابن القيم (8) .
-الأدلة:
(1) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 13) .
(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 260) . ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 568) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 262) .
(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 260) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 262) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 95) .
(4) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 325) .
(5) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 568) .
(6) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 260) .
(7) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 260) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 263) .
(8) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 568) .