فلا؛ لأنها ربيبة لم يدخل بأمها، وعلى الزوج للصغيرة نصف المسمى، وفيما يرجع به على الكبيرة الأقوال الأربعة، ولا مهر للكبيرة إن لم يكن مدخولًا بها، فإن كانت؛ فلها المهر. (1)
7 -لو كان لرجل ثلاث نسوة لهن لبن منه، فأرضعن امرأة له صغرى؛ كل واحدة رضعتين؛ كان عليه نصف مهرها؛ يرجع به عليهن على قدر رضاعهن، يقسم بينهن أخماسًا، وهذا في مذهب الحنابلة (2) ؛ لأن الرضعات الخمس محرمة، وقد وجد من الأولى رضعتان، ومن الثانية رضعتان، والخامسة وجدت من الثالثة؛ فيجب على الأولى خمس مهرها، وعلى الثانية خمس، وعلى الثالثة عشر - وهو نصف الخمس -؛ حيث كُنَّ سببًا في استقراره عليه فكان الفسخ من غير جهتها (3) .
وهنا مسألة أختم بها هذا الفرع، وهي: توصيف المفارقة بسبب الرضاع بعد العقد.
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين فيما وقفت عليه:
القول الأول: يفسخ بلا طلاق في الجميع.
وبه قال بعض المالكية؛ كابن القاسم (4) ، وهو ظاهر مذهب الشافعي (5) .
القول الثاني: يكون طلاقًا.
وبه قال المالكية (6) .
(1) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 26) .
(2) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 261 - 262) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 96) .
(3) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 262) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 262) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 96) .
(4) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 281) . الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577) .
(5) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 90، 91) .
(6) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 281) .