فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 601

وأجيب عنه: بأن الحمل والفصال في الآية؛ مبتدآن، وثلاثون خبر عن أحدهما - أي: المبتدأ الثاني -، وخبر الآخر محذوف؛ فأحد الخبرين مستعمل في حقيقته والآخر في مجازه، فلا جمع في لفظ واحد. (1)

ونوقش الجواب: بأنه جاء إطلاق الأشهر في قول الحق جل ذكره: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [سورة البقرة: 197] ؛ على شهرين وبعض الثالث (2) .

وبأننا لا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بشيء من قولكم هذا قبلكم، ولا معكم؛ إلا من قلدكم اتباعًا لهواه، ونعوذ بالله من الفتنة. (3)

ج - إن أسماء العدد لا يتجوز بشيء منها في الآخر؛ لأنها بمنزلة الأعلام على مسمياتها. (4)

وأجيب: بأن الشهر ليس من أسماء العدد. (5)

د - إن هذا تحكم يخالف ظاهر الكتاب وقول الصحابة؛ فقد روي عن علي وابن عباس - رضي الله عنهم: أن المراد بالحمل حمل البطن، وبه استدل علي أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وقد دل على هذا قول الله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [سورة لقمان: 14] ؛ فلو حمل على ما قاله أبو حنيفة، لكان مخالفا لهذه الآية. (6)

2 -لما كانت أقل مدة الحمل ستة أشهر؛ اعتبرنا ذلك في نقله من غذاء اللبن بعد الحولين إلى غذاء الطعام؛ فجعلنا ستة أشهر؛ لأن أولى المقادير باعتبار المدة التي ينتقل بها الصبي من حال كونه نطفة إلى غذاء اللبن هي ستة أشهر. (7)

(1) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 396) .

(2) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 396) .

(3) ينظر: ابن حزم المصدر السابق، (10/ 24) .

(4) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 396) .

(5) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 396) .

(6) ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (21/ 138) . السيوطي: الدر المنثور (13/ 323 - 325) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 320) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 229 - 230) .

(7) ينظر: الجصاص: المصدر السابق (5/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت