فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 601

3 -ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحرم المصة ولا المصتان، ولكن ما فتق الأمعاء". (1)

4 -ما روى عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء". (2)

(1) الدارقطني: السنن (5/ 309) ، برقم (4367) ؛ من طريق إبراهيم بن حماد بن إسحاق أبو إسحاق الأزدي؛ ثقة سمع من زيد بن أخزم ت 322 هـ -، عن زيد بن أخزم - هو الطائي أبو طالب البصري؛ ثقة مستقيم الحديث ت 257 هـ -، عن عبد الصمد - هو ابن عبد الوارث بن سعيد التميمي أبو سهل البصري؛ صدوق ثبت في شعبة ت 207 هـ -، عن أبيه - هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبو عبيدة البصري؛ ثقة وهو أصح الناس حديثًا عن حسين المعلم ت 180 هـ تقريبًا -، عن حسين بن ذكوان المعَلم - هو البصري، من الذين عاصروا صغار التابعين؛ ثقة ربما وهم فاضطرب 145 هـ -، عن مكحول - هو الشامي أبو عبد الله الدمشقي؛ ثقة فقيه كثير الإرسال ت 115 هـ تقريبًا -، عن عروة، عن عائشة؛ به مرفوعًا.

وهذا الحديث معلول بتفرد عبد الصمد كما قال الدارقطني؛ حيث لم يسنده عنه - أي: يروِه مرفوعًا - غير زيد بن أخزم.

كما يمكن إعلاله بعدم ثبوت سماع حسين المعلم من مكحول مع اختلاف موطنهما، ولذلك؛ فإنه ليس في سنن الدارقطني رواية لحسين المعلم من مكحول غير هذه، بل ولا في دواوين السن الأخرى إلا الشيء اليسير الذي يكثر إعلاله من المحدثين النقاد، وربما أثبتت بينهما واسطة؛ كحجوة بن مدرك؛ كوفي صدوق نزل دمشق ت 181 هـ تقريبًا.

فإن قيل: إن حسينًا قد اشترك مع مكحول في الرواية على بعض الأشياخ؛ كعمرو بن شعيب، وهذا مظنة السماع منه.

أجيب: بأن عمرًا ربما حدث كلًّا منهما في بلد أو وقت مختلف، وبأن اللقيا على فرض وجودها لا تقتضي السماع.

ينظر: ابن معين: التاريخ (4/ 436) . ابن القيسراني: أطراف الغرائب والأفراد (5/ 479) . ابن القطان الفاسي: المصدر السابق، (2/ 308) . الذهبي: المصدر السابق، (3/ 288، 6/ 570) .

(2) ابن وهب: المسند (ص 96) ، برقم (72) ؛ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي - هو ابن نوفل بن خويلد القرشي المدني، قدم مصر سنة 136 هـ؛ ثقة كثير الحديث، ت 137 هـ تقريبًا -، عن عروة، عن أخيه عبد الله بن الزبير؛ به مرفوعًا، ومن طريقه: ابن ماجه: المصدر السابق، (كتاب النكاح - باب لا رضاع بعد فصال - 3/ 126) ، برقم (1946) ؛ من طريق حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب؛ به مرفوعًا. وأعل هذا المسند بما يأتي:

1 -ضعف ابن لهيعة.

ونوقشت هذه العلة: بأن ابن لهيعة قد رواه عنه ابن وهب، وهو أحد العبادلة الذين رووا عنه قبل احتراق كتبه، وهذا من صحيح حديثه.

وأجيب: بأن ابن لهيعة أخطأ؛ إذ الصحيح في هذا الحديث أنه من رواية هشام بن عروة، عن زوجِهِ فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة.

2 -الاختلاف على عروة، وقد تفرد ابن وهب بروايته عن ابن لهيعة مرفوعًا من طريق ابن الزبير، وقد عسر الترجيح مع وقوع الوهم واحتمال الخطأ، إلى جانب سعة الاضطراب وتقارب الاحتمالات.

فسند هذا المرفوع ضعيف، والخلاصة أن أحاديث إناطة الرضاع المحرِّم بانفتاق الأمعاء لا تثبت مرفوعة من وجه مستقيم، وإن ثبتت موقوفة كما سيأتي؛ فلها حكم الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت