2 -إذا قالت المرأة: هذا ابني رضاعًا، وأصرت عليه؛ جاز له أن يتزوجها، وهذا فيما اشتهر عند الحنفية (1) ، وعند بعضهم: لا يجوز لها النكاح منه، ويستثى من ذلك إذا أنكر الزوج.
ب - أن يكون بعد الدخول.
إن أقرت الزوجة بأن رضاعًا بينها وبين زوجها بعد الدخول، فقد اختلف الفقهاء في حكم ذلك على ما يأتي:
القول الأول: لم يفرَّق بينهما، ولم يندفع النكاح إن لم يصدقها، وإن أصرت عليه؛ لأن الحرمة ليست إليها، فلا يلتفت إلى إقرارها؛ لأنها تتهم على فراقه. (2)
وبه قال الحنفية (3) ، والمالكية (4) .
بيد أن المالكية قالوا: إن صدقها الزوج؛ رجع عليها بالصداق؛ إلا ربع دينار؛ كالغارة في العدة. (5)
القول الثاني: إن أنكر الزوج؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه؛ سواء جرى التزويج برضاها أو بغير رضاها.
والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يدع نكاحها بتطليقة، لتحل لغيره إن كانت كاذبة، ولا يضره إن كانت صادقة، ولا أجبره في الحكم على أن يطلقها. وإن نكل؛ أُحلِفت، وفسخ النكاح، ولا شيء لها. وإن لم تحلف فهي امرأته بحالها.
وهو مذهب الشافعي (6) ، وصححه الغزالي (7) .
القول الثالث: لم تصدق؛ إلا أن يصدقها، فيكون لها مهر مثلها.
(1) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419) .
(2) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419) . القرافي: المصدر السابق، (4/ 277، 279) .
(3) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419) .
(4) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277، 279) . الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577) .
(5) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 278 - 279) .
(6) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95، 99) . النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35) .
(7) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35) .