3 -الجهنية (1) .
4 -اليهوديين (2) .
ورجم الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - بعده، ومنهم الإمام والخليفة الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقد رجم شراحة الهمدانية، وجمع لها بين الرجم والجلد في يومين، فعن الشعبي: (أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) (3) .
(1) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا. فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ) . المصدر السابق، نفس الكتاب والباب (3/ 1324) ، رقم (1696) .
والظاهر -والله أعلم-: أن هذه الجهنية هي نفسها الغامدية؛ إذ أن غامد بطن من جهينة. قال القاضي عياض: «والغامدية -بالغين المعجمة وبالدال، كذا هو الصواب والرواية- وهي من غامد قبيلة من جهينة» . إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (5/ 518 - 519) . ووافقه النووي، حيث قال: «قوله (جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ) -وهو اللفظ الأول الذي ذكرته في قصة رجم الغامدية- هي بغين معجمة ودال مهملة، وهي بطن من جهينة» . شرح صحيح مسلم للنووي (11/ 201) .
وقال أبو العباس القرطبي: «وقوله: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ) كذا قال في هذه الرواية -وهو اللفظ الأول الذي ذكرته في قصة رجم الغامدية-، وفي الرواية الأخرى: (مِنْ جُهَيْنَةَ) ، ولا تباعد بين الروايتين؛ فإن غامدًا قبيلة من جهينة. قاله عياض. وأظن جهينة من الأزد. وبهذا تتفق الروايات» . المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (5/ 96) .
(2) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: (أَنَّ اليَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ! فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ) . صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) } [البقرة:146] (4/ 206) ، رقم (3635) ، وصحيح مسلم، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى (3/ 1326) ، رقم (1699) .
(3) مسند أحمد (2/ 122) ، رقم (716) ، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب الرجم، عقوبة الزاني الثيب (6/ 404) ، رقم (7102) ، والمعجم الأوسط للطبراني (2/ 278) ، رقم (1979) ، وسنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (4/ 137) ، رقم (3231) ، والمستدرك للحاكم، كتاب الحدود (4/ 405) ، رقم (8087) ، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (12/ 274) ، رقم (16672) .
وقال الألباني: «صحيح» . إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني (8/ 5) ، رقم (2340) .
والحديث أصله في صحيح البخاري مختصرًا، كتاب الحدود، باب رجم المحصن (8/ 165) ، رقم (6812) .