وكان الأجدر بصاحب هذه الرسالة إذا كان دافعه لهذا هو النية الصحيحة -كما يقول- أن ينهج نهجهما ويسلك مسلكهما ويحذو حذوهما في ذلك، لكن الذي يقرأ رسالته يجد فيها شيئًا آخر ونهجًا مغايرًا، وكما قيل:"كلُّ إناء بما فيه ينضح".
إليك أخي القارئ الكريم أهم المؤاخذات التي اشتملت عليها هذه الرسالة إجمالًا:
1 -الحقد على علماء أهل السُّنَّة، ورميهم بالكذب والغباء والجهل والنَّصْب، أي: العداء لأهل البيت - عليهم السلام -.
2 -الغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل البيت - عليهم السلام -، وخاصة العلماء منهم.
3 -الجهل بعلم الحديث ورجاله، حيث تُرد الأحاديث الثابتة بالهوى بزعم أنها تخالف عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أنها تخالف المروءة، ويُحكم على بعض الأحاديث بالضعف من غير ذكر مستند التضعيف.
4 -الاستدلال بالأحاديث الواهية والضعيفة، وترك الأحاديث الثابتة الصحيحة.
5 -التشكيك في الصحيحين، وأنهما ليسا أصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -.
6 -التناقض الذي ظهر في الرسالة من حيث الاستدلال بالصحيحين، وهي موضوعة أصلًا للتشكيك فيهما.
7 -تفسير النصوص على خلاف ما فسرها به العلماء المتقدمون من غير دليل ولا برهان.
8 -الاتهام بالباطل للأمويين وأنصارهم بأنهم وراء وضع الأحاديث بقصد الحط من قدر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وغير ذلك من الأمور التي سأتعرض لها بالرد في حينه.
وقبل البدء في الرد على ما جاء في هذه الرسالة أحب أن أبين بعض الحقائق المهمة في هذا الجانب.