17 -أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، المعروف بـ"ابن راهويه".
18 -أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي البغدادي.
19 -أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري، صاحب الصحيح.
20 -أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري.
21 -أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري.
22 -أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي.
23 -أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي.
24 -أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني.
25 -أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي البغدادي (1) .
وغير هؤلاء كثير من الحفاظ، والذين يبلغون آلافًا، وقد ذكرهم الذهبي في مصنفاته، وذكرهم غيره كذلك.
والمقصود به: جمع السنة على سبيل الاستقصاء والتبويب لها.
وقد ابتدأ تدوين السنة بهذا المعنى في عهد الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز الأموي، حيث إنه كتب إلى عماله في الآفاق: أن يكتبوا ما وصل إليهم من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ومن هؤلاء الذين كتب إليهم بذلك عامله على المدينة: أبو بكر بن حزم، قال الإمام البخاري: «وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاكْتُبْهُ؛ فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا» (2) .
قال ابن حجر في شرح هذا الحديث: «قوله: «فَاكْتُبْهُ» يستفاد منه: ابتداء تدوين الحديث النبوي، وكانوا قبل ذلك يعتمدون على الحفظ، فلما خاف عمر بن عبد العزيز -وكان على رأس المائة الأولى- من ذهاب العلم بموت العلماء رأى أن في تدوينه ضبطًا له وإبقاءً. وقد روى أبو نعيم في"تاريخ أصبهان"هذه القصة بلفظ: «كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ: انْظُرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاجْمَعُوهُ» (3) » (4) .
وممن جمع السنة كذلك بأمر عمر بن عبد العزيز: الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فقد جاء عنه أنه قال: «أَمَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِجَمْعِ السُّنَنِ، فَكَتَبْنَاهَا دَفْتَرًا دَفْتَرًا. فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أَرْضٍ لَهُ عَلَيْهَا سُلْطَانٌ دَفْتَرًا» (5) .
(1) انظر في ذلك: تذكرة الحفاظ للذهبي في ترجمة كل واحد منهم.
(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم (1/ 31) ، بدون رقم. وانظر أيضًا: سنن الدارمي، المقدمة، باب من رخص في كتابة العلم (1/ 431) ، رقم (505) ، والمدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص:423) ، رقم (782) ، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي، كتاب السرقة، باب ما يجب فيه القطع (12/ 372) ، رقم (17067) ، وتقييد العلم للخطيب البغدادي (ص:105) ، وقال محقق سنن الدارمي -حسين سليم أسد الداراني-: «إسناده صحيح» . سنن الدارمي (1/ 431) .
وهذا الأثر أخرجه البخاري في صحيحه موصولًا إلى قوله: «وَذَهَابَ العُلَمَاءِ» ، وباقيه معلَّقًا.
(3) تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (1/ 366) ، ترجمة: درهم بن مظاهر الزبيري.
وتمام كلام عمر بن عبد العزيز: «وَاحْفَظُوهُ؛ فَإِنِّي أَخَافُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ» .
(4) فتح الباري لابن حجر (1/ 194 - 195) .
(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، باب ذكر الرخصة في كتاب العلم (1/ 331) ، رقم (438) .