فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 317

اتهام المحدثين بمخالفة القرآن

في قولهم بتعذيب الميت ببكاء أهله عليه

يقول المشكك:

«ويقولون فيما أدخلوه زورًا بالتراث وينسبونه للصادق الأمين: (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) (1) . البخاري (1286، 1290) ، مسلم (2) (927، 928) . فهل يعذبنا الله على ما لم نفعله، ومع كوننا أمواتًا؟

فأين هؤلاء وفكرهم عن الله حين وصف نفسه فقال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؟ وأين هم من قوله تعالى: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) } [النجم:38] »؟

والجواب:

أولًا: حديث (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) في الصحيحين من حديث عمر - رضي الله عنه - (3) .

وكذلك من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - (4) .

(1) سيأتي تخريجه بعد حاشية واحدة في حاشيتين متتاليتين.

(2) كذا في المنشور، والصواب: ومسلم.

(3) جاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في ذلك عدة روايات، منها:

1 -عن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ) . صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) إذا كان النوح من سنته (2/ 80) ، رقم (1290) ، وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (2/ 639) ، رقم (927) .

2 -عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) . صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) إذا كان النوح من سنته (2/ 79) ، رقم (1287) ، وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (2/ 641) ، رقم (927) . وقيّد في هذه الرواية أن العذاب للميت يكون ببعض بكاء الحي، وليس بكله.

(4) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) . صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) إذا كان النوح من سنته (2/ 80) ، رقم (1286) ، وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (2/ 638) ، رقم (927) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت