8 -قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) } [النساء:14] .
9 -قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور:63] .
10 -قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء:65] .
11 -قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) } [النور:51] .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
جاءت الأحاديث النبوية بعقوبات مختلفة في حق من يتهاون بالسنة، ومن تلكم العقوبات:
1 -تصلّب اليد. فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشِمَالِهِ فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لَا اسْتَطَعْتَ. مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ. قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ) (1) .
2 -المسخ، وهو: تحويل الإنسان من صورته إلى صورة حيوان. وقد وقع هذا في الأمم السابقة، وسيقع أيضًا في هذه الآمة في آخر الزمان، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. فعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي: الفَقِيرَ- لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) (2) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ -أَوْ: لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ -أَوْ: يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ-) (3) ؟
3 -الخسف، وهو: انشقاق الأرض وابتلاعها وتغييبها لشخص فيها بأمر الله تعالى. وقد خسف الله تعالى في الأمم السابقة بقارون وغيره، وسيقع أيضًا في هذه الأمة بأقوام. فعن حذيفة بن أسيد الغفاري - رضي الله عنه - قال: (اطَّلَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ-، فَذَكَرَ-: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم -، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ) (4) .
(1) صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها (3/ 1599) ، رقم (2021) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (7/ 106) ، رقم (5590) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام (1/ 140) ، رقم (691) ، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (1/ 320) ، رقم (427) .
(4) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (4/ 2225) ، رقم (2901) .