فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 317

4 -القذف بالحجارة. وقد وقع مثل هذا لقوم لوط - عليه السلام - وأصحاب النيل، وسيقع أيضًا في هذه الأمة في آخر الزمان. فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ. قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ) (1) .

5 -الحمل بالريح. فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ القُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: اخْرُصُوا. وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ. فَعَقَلْنَاهَا، وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّئٍ) (2) .

وفي رواية ابن إسحاق قال: (وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ مَرَّ بِالْحِجْرِ نَزَلَهَا وَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرِهَا، فَلَمَّا رَاحُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا(3) ،

(1) المعجم الكبير الطبراني (6/ 150) ، رقم (5810) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني (1/ 683) ، رقم (3665) .

وفي سنن الترمذي: عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ وَشُرِبَتِ الخُمُورُ) . سنن الترمذي، أبواب الفتن، باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف (4/ 495) ، رقم (2212) . وقال الترمذي: «حديث غريب» . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح سنن الترمذي للألباني (2/ 479) ، رقم (2212) .

(2) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب خرص التمر (2/ 125) ، رقم (1481) ، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - (4/ 1785) ، رقم (1392) .

(3) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه - رضي الله عنهم - بعدم شرب شيء من مياه آبار الْحِجْرِ في -أَرْضِ ثَمُودَ- جاء في:

1 -حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَلَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا. فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ) . صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف:73] (4/ 148) ، رقم (3378) .

2 -حديث محمد بن إسحاق في مرور النبي - صلى الله عليه وسلم - بالْحِجْرِ في -أَرْضِ ثَمُودَ-، وفيه: (فَلَمَّا رَاحُوا مِنْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّاسِ: لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا) . دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ذكر ما كان في غزوة تبوك (ص:524) ، رقم (453) ، ودلائل النبوة للبيهقي، أبواب غزوة تبوك، باب خرص النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسيره وإخباره عن الريح التي تهب تلك الليلة ودعائه للذي خنق وما ظهر في كل واحد منها من آثار النبوة (5/ 240) . وقال في"مرويات الإمام الزهري في المغازي"عن رواية البيهقي: «وهي ضعيفة؛ لعنعنة ابن إسحاق» . مرويات الإمام الزهري في المغازي لمحمد بن محمد العواجي (2/ 828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت