فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 317

وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْهُ لِلصَّلَاةِ (1) ، وَمَا كَانَ مِنْ عَجِينٍ عَجَنْتُمُوهُ فَاعْلِفُوهُ الْإِبِلَ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْهُ شَيْئًا (2) ، وَلَا يَخْرُجَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ إلَّا وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ. فَفَعَلَ النَّاسُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ خَرَجَ أَحَدُهُمَا لِحَاجَتِهِ وَخَرَجَ الْآخَرُ فِي

(1) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه - رضي الله عنهم - بعدم الوضوء للصلاة من مياه آبار الْحِجْرِ في -أَرْضِ ثَمُودَ- جاء في:

1 -حديث محمد بن إسحاق: ذكر لنا الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمرو بن قتادة وغيرهم من علمائنا قالوا: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ مَرَّ بِالْحِجْرِ نَزَلَهَا وَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرِهَا، فَلَمَّا رَاحُوا مِنْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّاسِ: لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْهُ لِلصَّلَاةِ) . دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ذكر ما كان في غزوة تبوك (ص:524) ، رقم (453) .

وفي رواية البيهقي: عن ابن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي -أو عن العباس عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، الشك مني-: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ مَرَّ بِالْحِجْرِ وَنَزَلَهَا اسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرِهَا، فَلَمَّا رَاحُوا مِنْهَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّاسِ: لَا تَشْرَبُوا مِنْ مائها شيئًا ولا تتوضئوا مِنْهُ لِلصَّلَاةِ) . دلائل النبوة للبيهقي، أبواب غزوة تبوك، باب خرص النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسيره وإخباره عن الريح التي تهب تلك الليلة ودعائه للذي خنق وما ظهر في كل واحد منها من آثار النبوة (5/ 240) . وقال في"مرويات الإمام الزهري في المغازي"عن رواية البيهقي: «وهذه الرواية ذكرها ابن إسحاق"ابن هشام (2/ 521) "عن عبد الله بن أبي بكر عن ابن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، ليس فيها ذكر الزهري. وهي ضعيفة؛ لعنعنة ابن إسحاق» . مرويات الإمام الزهري في المغازي لمحمد بن محمد العواجي (2/ 828) .

2 -أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة - رضي الله عنهم - بإهراق الماء الذي استقوه من بئر ثمود -كما في الحديث المذكور في الحاشية السابقة، وأيضًا الحديث الذي سيأتي في الحاشية التي بعد هذه- يُفهم منه: نهيه - صلى الله عليه وسلم - لهم - رضي الله عنهم - من الوضوء بهذا الماء.

(2) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه - رضي الله عنهم - بعدم الأكل مما عجنوه بماء آبار الْحِجْرِ في -أَرْضِ ثَمُودَ- وأن يعلفوه الإبل جاء في: حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: (أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضَ ثَمُودَ الحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ) . صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف:73] (4/ 149) ، رقم (3379) ، وصحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين (4/ 2286) ، رقم (2981) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت