فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 317

طَلَبِ بَعِيرٍ لَهُ. فَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَإِنَّهُ خُنِقَ عَلَى مَذْهَبِهِ (1) ، وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ فِي طَلَبِ بَعِيرِهِ فَاحْتَمَلَتْهُ الرِّيحُ (2) ، حَتَّى طَرَحَتْهُ بِجَبَلَيْ طيِّئ (3) . فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: (أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلَّا وَمَعَهُ صَاحِبُهُ) ؟ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي أُصِيبَ عَلَى مَذْهَبِهِ فَشُفِيَ، وَأَمَّا الْآخَرُ الَّذِي وَقَعَ بِجَبَلَيْ طيِّئ فَإِنَّ طيِّئا أَهْدَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ) (4) .

(1) قال محقق السيرة النبوية لابن كثير -مصطفى عبد الواحد- عن معنى: (خُنِقَ عَلَى مَذْهَبِهِ) : في موضع قضاء الحاجة. السيرة النبوية لابن كثير (4/ 21) ، حاشية رقم (1) .

(2) يُلاحظ هنا الاختلاف بين رواية ابن إسحاق عما جاء في حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - المتقدم- في المكان الذي هبت فيه هذه الريح الشديدة التي احتملت الرجل الذي قام لما هبت وألقته في جبل طَيِّئ، ففي رواية أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - السابقة في الصحيحين: أن هذه الريح التي احتملت الرجل وألقته في جبل طَيِّئ هبت في تبوك. والمذكور في رواية ابن إسحاق هذه: أن هذه الريح هبت في الحجر، وليس في تبوك.

(3) عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - في حديث قصة خروجهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك -وفيه-: (وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ. فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ) . صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - (4/ 1785) ، رقم (1392) . وأخرجه كذلك البخاري في صحيحه بلفظ: (فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ -أي: الريح- بِجَبَلِ طَيِّئٍ) . صحيح البخاري. وقد تقدم.

(4) السيرة النبوية لابن هشام (2/ 521 - 522) . والحديث أخرجه في: دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ذكر ما كان في غزوة تبوك (ص:524) ، رقم (453) ، ودلائل النبوة للبيهقي، أبواب غزوة تبوك، باب خرص النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسيره وإخباره عن الريح التي تهب تلك الليلة ودعائه للذي خنق وما ظهر في كل واحد منها من آثار النبوة (5/ 240) . وقال في"مرويات الإمام الزهري في المغازي"عن رواية البيهقي: «وهي ضعيفة؛ لعنعنة ابن إسحاق» . مرويات الإمام الزهري في المغازي لمحمد بن محمد العواجي (2/ 828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت