فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 317

-أو أغناه بعد ذلك بما أفاء الله عليه - صلى الله عليه وسلم - من غنائم الجهاد وأموال بني النضير خاصة التي كانت خالصة له - صلى الله عليه وسلم -، فكان ينفق على أهله منها قوت سنة، وما بقي يجعله في الكراع -السلاح- وعدة في سبيل الله، كما في الصحيحين وغيرهما (1) .

-أو أغناه بحديقته"فدك"التي غنمها في السنة السابعة، لكن الثابت أنه - صلى الله عليه وسلم - أوقف حديقة فدك على أبناء السبيل (2) ، وقيل: كان ينفق منها على فقراء بني هاشم ويزوج أيمهم منها (3) .

(1) عن عمر - رضي الله عنه - قال: (كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب المجن ومن يترس بترس صاحبه (4/ 38 - 39) ، رقم (2904) ، وصحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء (3/ 1376) ، رقم (1757) .

(2) عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: فيما احتج به عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبُسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبُسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) . سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال (3/ 141 - 142) ، رقم (2967) . وقال الألباني: «حسن الإسناد» . صحيح سنن أبي داود للألباني (2/ 239) ، رقم (2967) .

(3) عن المغيرة بن مقسم الضبي قال: (جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لَهُ فَدَكُ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى، فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ عُمَرُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ-: فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ - عليها السلام - لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، وَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ، يَعْنِي: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) . سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال (3/ 143) ، رقم (2972) . وقال الألباني: «ضعيف» . ضعيف سنن أبي داود للألباني (ص:235) ، رقم (2972) . وقال محققا سنن أبي داود -شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي-: «أثر صحيح» . سنن أبي داود"نسخة أخرى"بتحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي (4/ 591) ، حاشية رقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت